Overblog Tous les blogs Top blogs Technologie & Science Tous les blogs Technologie & Science
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
فلسفة تحليل نفسي

دروس تأملات مقالات

المدرسة المغربية و الرؤية

 

المدرسة المغربية و الرؤية

 

يتدمى الوعي عند الإنسان و يفتر الفلب و يقفهر الانفعال و حال المدرسة المغربية تزيده الأيام في تواليها و تعاقبها تدهورا و انتكاسا. فلا يجد من يؤرقه أذى الانتماء   إلى الوطن و إليها إلا أسفا و انزواءا.

لا يجادل أحد في أن الإنسان أصل الأشياء و غايتها. هو الأصل لأنه صاحب العقل قوة الإبداع و السيطرة و الامتداد، و هو الغاية لأنه يتمتع بالكرامة و الحرية و المسؤولية الأخلاقية.

ولقد كرمنا بني آدم" (قرآن كريم)

و الدول المتقدمة، بالأمس، حضارة و فكرا و علما و أخلاقا كان الإنسان فيها المبدأ و الغاية. و الأمم المتقدمة و الساعية إلى التقدم، اليوم، يشكل الإنسان فيها المبدأ و الغاية. و العكس يصدق على المتخلفين الأمس و اليوم، فالفيصل و الحكم في السمو و الارتقاء و الحضور أو النكوص و التخلف و الغياب هو احترام الإنسان في المطلق.

تشكل المعرفة مبدأ الوعي و انتقال الفرد من أحوال الكائن إلى مراقي الإنسان. و تشكل المعرفة، أيضا، ناصية المجتمعات، في مراتبها، نحو الحضارة. و المدرسة، مؤسسة أولى، اليوم، و بلا شك، في تصريف المعرفة و تنزيلها في عقول  الموطنين. و هي الوسيط الحديث بين الدولة كرؤية و مشروع و كسياسة و المواطنين.

تاريخ الدول و عمرها يختلف عن تاريخ الأشخاص و عمرهم، هذا امر طبيعي و نافل، و بالتالي فكل دولة تقيس مشاريعها و "رؤيتها"  بمعايير المصلحة الشخصية و التاريخ الفردي عمرها قصير، بالضرورة و إن امتد قرونا كثيرة، لأن الولايات المتحدة مثلا، قصيرة العمر في كرونولوجياه لكنها عريضة التاريخ في الهيمنة و الحضور. و ذلك لأنها تتوفر على رؤية و مشروع.  و المشروع ما يكتمل في المستقبل بفعل و عمل يلحقان النية و يتبعان العزم .

حركة المستقبل لها منطق يحكمها و قانون بمقدمات و نتائج ضرورية. و العقل يفرض الأخذ بهما علميا بغاية التحكم في المستقبل. لا أن تتوسل في ذلك أمورا هي من الخرافة و الأسطورة و العشوائية و التخويف.... التي يرفضها منطق التاريخ. و لا يأخذ بها إلا سفيه متجن على نفسه ومستقبله. إنه تماما نفس أخذ الفتاة الجميلة تمتهن الدعارة ظنا منها أنها تضمن مستقبلها فتجد نفسها في النهاية يفترسها الذئاب و يضيع الجسم و تفقد الكرامة.

تمثل المدرسة فاعلا ضروريا و منطقيا و علميا في كل حركة نحو المستقبل، في المجتمع المعاصر و يجب أن تعكس في مستوى برامجها و مناهجها و الفاعلين فيها رؤية الدولة. حتى أنه يمكن القول بأن النظام السياسي يـتأكد وجود رؤية لديه أو غيابها على صعيد المدرسة و النظام التعليمي.

فهل مدرسة تمتهن الإنسان و يطالها الفساد و تغلب فيها مصالح العابثين مدرسة يمكنها أن تنتج الوطن الجميل المتقدم بين الأمم في المقبل من الأعوام و التواريخ؟ 

 

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article