Overblog Tous les blogs Top blogs Technologie & Science Tous les blogs Technologie & Science
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
فلسفة تحليل نفسي

دروس تأملات مقالات

عاملات جنس

 

  

عاملات جنس

في احتضار الإنسان في زمن الزيف تشتغل اللغة لتسيطر على و عينا أكثر مما تتيح له حرية الانكشاف. و لكي تخضعنا باسم العقل للاعقل و الموت الذي تعبر عبره سلطته الثاوية في أعماقنا علنا نستطيع المروق إلى الأمكنة بلا دليل أو أب تذكرنا و خزته بالحياة و الجمال و العقل الذي يتمرد على الرغبة  التي تسوقنا إلى سجلات الحماق و التائهين. لذلك نلتمس في مطايا العبارة، في زيف استعاراتها و مجازاتها و في قسوة تورياتها و كناياتها، جسورا إلى كل عناويننا التافهة و الرديئة.

تترصد الكينونة و الوعي و الضمير القاسي، على مدى الأيام، عبارات يتوارى فيها العيب كله لتضفي على صورته المنكشفة كل صفات النقاء و البراءة. فالعهر و الدعر امتهان للكرامة و الحق، هكذا استيقظ و عينا دوما لكي يحكم على كل العاهرات و الداعرين بالانتفاء في اللانتماء. لكن يبدو أن "وعيا جديدا" يرفض بأمر أشباح لا نرقبهم هذا التمييز، و يصطنع للحكم ،في هذه الحالة، عبارة تلتئم فيها فضيلتان، تسموان في مخيالنا، لكي يغدو القبح فضيلة. العمل فضيلة و الجنس خير لكن عندما يلتئمان في عبارة "العمل الجنسي" فإنهما، في التفافهما،يراد لهما أن يضفيا الشرعية على اللامشروع و الأخلاقية على اللاأخلاقي. وتصير  عاملة الجنس و عامله مجرد تاجر يبذل قوة و طاقة يحول بها جسده في صور تبيع اللذة فينتفع و ينفع، يوهن الجسد و يزينه فداء للإنسانية المحرومة بثقل الشرائع و القيم.... من متعة معلنة.

ممتهن الجنس،يدعون، عامل كغيره من العمال. له حق في يوم عالمي و في بطاقة اعتراف، له حق في الإضراب و  في مدونة شغل، له حق  في حزب و نقابة و جمعية و ..... ديموقراطية. ستشتغل اسطوانات التيه باسم الحداثة و حقوق الإنسان.... ضد الرجعية و الظلامية و الإرهاب تصرخ في وجه الذاكرة و التاريخ لتنقظ على ما تبقى فينا من وعي للاستلاب.

عبد السلام أولباز

ورزازات في 17 يناير2009

 

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article