Overblog Tous les blogs Top blogs Technologie & Science Tous les blogs Technologie & Science
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
فلسفة تحليل نفسي

دروس تأملات مقالات

حيا على الإضراب تخترق ذاكرتي التعليمية تاريخا مهما من الإضرابات. كنت دائما على ثقة بأن الحقوق لا تنال...

حيا على الإضراب
تخترق ذاكرتي التعليمية تاريخا مهما من الإضرابات. كنت دائما على ثقة بأن الحقوق لا تنال إلا بالنضال. دائما كنت أناضل. منذ أيام الجامعة، هناك في الرباط . و أيام التكوين في المدرسة العليا للاساتذة بمكناس. بمجرد ما تتأخر المنحة أو يصرف لنا عشاء لا يطيقه القليل منا، حتى تصدح الصحون القصديرية بأناشيدها المتمردة. 
خلال سنواتي المهنية، كنت أعبر عن مواقفي المؤيدة لكل الحركات النضالية و اشارك دون أن يسلبني وعي الآخرين حريتي في بناء الرأي و التموقف كما شئت. لم أكن يوما منتميا لحزب أو نقابة. كنت أنتمي لنفسي دائما. 
لم أعد أومن بجدوى المقاطعة.
حين يستغل الآخرون أصوات الجماهير لأجل قضاء مآربهم الشخصية في السلطة و المال، في المناصب و الجولات السياحية،....
و حين يصبح حق الآخر موضوعا للاستغلال الذليل في موضوعاته... علي أن أقف لأتأمل. كنت أتساءل دائما. لم لم يكتب بعض لقضايانا الموغلة في الحق و الأحقية أن تحل. و كان الجواب ياتيني دائما – في خلواتي التأملية - :"  القضايا الكبيرة تحتاج لرجال عظماء" و أذكر صلاح الدين الأيوبي و غاندي و سقراط.... و حين اقارن مثل هؤلاء بمن يدعو اليوم ببطنه الممتلئة و بشدقيه الكبيرين، و بالذي رمته المظلات في خضم زمننا السياسي البئيس، و بغيرهما. حين أقارنهم تصفعني الحقيقة المضحكة. لا مقارنة مع الفوارق.
حكى لي زميل، يشتغل معي في ذات الثانوية، عن معاناته مع أول مقر عين للعمل فيه, كانت منطقة نائية من مناطق البلاد المنهوكة عطشا و بؤسا. بمضاضة ذهب للعمل, وجد نفسه فائضا بدون استعمال زمن. ثانوية أخري، في منطقة أقل انتهاكا، يشتكي تلاميذ بعض الفصول شبحا، من سوء قدرهم أنه عين ليدرسهم، و الأشباح، و إن كانت موجودة فإنها لاترى. ناضل زميلي ليعوض الشبح، يستفيد و يأمن التلاميذ شر الأشباح, قوبل نضاله برفض تقول منطقيات الأمور أنه بلا معنى . ذات عشية، وفي أحد أوباته إلى حيث عين. تأخر زميلي عن موعد آخر حافلة تقل إليه. سيستضيفه أحد المناضلين النقابيين في بيته الواسع الرحب. في  قسم منه، الزوجة و الأبناء، و في قسم آخر امتدت مائدة عريضة عليها خمر و جمر, التف عليها ثلة مناضلين و عاهرات و بينهم رجل ترى تفاهته من ثنايا أناقته. 
     - "مارأيك في الأستاذ فلان ؟ 
     - هو الفحل الذي لايشق له غبار و الولي الذي لا يراق على بابه إلا دم الأكباش.  أجاب زميلي عن سؤال باغت مرارته التي كان يحتسيها في رشفات كؤوس الخمر و قهقهات العاهرات. 
انفجر الجمع ضحكا   لم يفهم سخافته زميلي إلا عندما استيقظ صوت تعيس من غفوة السكارى مشيرا إلى  التافه الأنيق: 
-       هاهو الشبح

حين سيجد النضال رجاله الحقيقيين، حينها سأكون أول المضربين.

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article